فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 3963

قبولها وهي تقضي على من لَم يعرفها.

قلت: وسيأتي مزيد بيان لذلك.

قال القرطبيّ: الأصل في الدّعاوى أنّ اليمين على المدّعى عليه، وحكم القسامة أصل بنفسه لتعذّر إقامة البيّنة على القتل فيها غالبًا، فإنّ القاصد للقتل يقصد الخلوة ويترصّد الغفلة، وتأيّدت بذلك الرّواية الصّحيحة المتّفق عليها وبقي ما عدا القسامة على الأصل، ثمّ ليس ذلك خروجًا عن الأصل بالكليّة , بل لأنّ المدّعى عليه إنّما كان القول قوله , لقوّة جانبه بشهادة الأصل له بالبراءة ممّا ادّعي عليه، وهو موجود في القسامة في جانب المدّعي لقوّة جانبه باللوث الذي يقوّي دعواه.

قال عياض: وذهب مَن قال بالدّية , إلى تقديم المدّعى عليهم في اليمين، إلَّا الشّافعيّ وأحمد فقالا بقول الجمهور: يبدأ بأيمان المدّعين. وردّها إن أبوا على المدّعى عليهم.

وقال بعكسه أهل الكوفة وكثيرٌ من أهل البصرة وبعض أهل المدينة والأوزاعيّ , فقال: يستحلف من أهل القرية خمسين رجلًا خمسين يمينًا ما قتلناه ولا علمنا من قتله. فإن حلفوا برئوا , وإن نقصت قسامتهم عن عدد أو نكلوا حلف المدّعون على رجل واحد واستحقّوا، فإن نقصت قسامتهم قاده دية.

وقال عثمان البتّيّ من فقهاء البصرة: ثمّ يبدأ بالمدّعى عليهم بالأيمان فإن حلفوا فلا شيء عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت