فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 3963

قال: وقد ورد في القتل بغير الثّلاث أشياء:

منها قوله تعالى {فقاتلوا التي تبغي} . وحديث"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه" [1] , وحديث"من أتى بهيمةً فاقتلوه"وحديث"من خرج وأمر النّاس جميعٌ يريد تفرّقهم فاقتلوه" [2] .

وقول عمر"تغرّة أن يقتلا" [3] وقول جماعة من الأئمّة: إن تاب أهل القدر وإلا قتلوا. وقال جماعة من الأئمّة: يضرب المبتدع حتّى يرجع أو يموت، وقول جماعة من الأئمّة يقتل تارك الصّلاة.

قال: وهذا كلّه زائد على الثّلاث.

(1) أخرجه أبو داود (4462) والترمذي (1/ 275) وابن ماجه (2561) وأحمد (1/ 300) وابن الجارود (820) والدارقطني (341) والحاكم (4/ 355) وعبد بن حميد (576) وغيرهم من حديث ابن عبّاس.

وزاد بعضهم"ومن وجتموه قد أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه".

وفي الحديث اختلافٌ كثيرٌ. ذكره الزيلعي في نصب الراية وغيره. وقد ضعّفه الشارح كما سيأتي. ضمن كلامه.

(2) أخرج مسلم (1852) عن عرفجة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه ستكون هَنَاتٌ وهناتٌ , فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع , فاضربوه بالسيف كائنًا من كان"وفي رواية له"من أتاكم , وأمركم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشق عصاكم , أو يفرق جماعتكم , فاقتلوه""

(3) قول عمر. أخرجه البخاري (6830) ضمن حديث طويل في ببيعة أبي بكر. وفيه: من بايعَ رجلًا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي تابعه، تغرة أن يقتلا.

قال الحافظ: (12/ 150) قوله (تغرة أن يقتلا) بمثناة مفتوحة وغين معجمة مكسورة وراء ثقيلة بعدها هاء تأنيث. أي: حذرًا من القتل , وهو مصدر من أغررته تغريرًا , أو تغرة , والمعنى أن من فعل ذلك فقد غرَّر بنفسه وبصاحبه , وعرضهما للقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت