فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 3963

إسلامه", وله من طريق عمرو بن غالب عن عائشة"أو كفر بعد ما أسلم". وفي حديث ابن عبّاس عند الطبراني [1] "مرتدّ بعد إيمان"."

قال ابن دقيق العيد: الرّدّة سبب لإباحة دم المسلم بالإجماع في الرّجل، وأمّا المرأة ففيها خلاف. وقد استدل بهذا الحديث للجمهور في أنّ حكمها حكم الرّجل لاستواء حكمهما في الزّنا.

وتعقّب: بأنّها دلالة اقتران وهي ضعيفة.

وقال البيضاويّ [2] : التّارك لدينه صفة مؤكّدة للمارق , أي الذي ترك جماعة المسلمين وخرج من جملتهم.

قال: وفي الحديث دليل لمن زعم أنّه لا يقتل أحدٌ دخل في الإسلام بشيءٍ غير الذي عدّد كترك الصّلاة ولَم ينفصل عن ذلك، وتبعه الطّيبيّ.

وقال ابن دقيق العيد: قد يؤخذ من قوله"المفارق للجماعة"أنّ المراد المخالف لأهل الإجماع. فيكون متمسَّكًا لمن يقول: مخالف الإجماع كافرٌ، وقد نسب ذلك إلى بعض النّاس، وليس ذلك بالهيّن ,

(1) في النسخ المطبوعة من الفتح (النسائي) ولعل الصواب"الطبراني"فالحديث في"معجمه الكبير" (11532) وكذا عند أبي يعلى في"مسنده" (2458) من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس، قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الله عز وجل أعطى .. وفيه. ألا إن الله عز وجلَّ لَم يرخّص في القتل إلَّا ثلاثًا: مرتدٌ بعد إيمان، أو زانٍ بعد إحصان، أو قاتل نفس فيقتل بقتله ألا هل بلغت.

قال الهيثمي في"المجمع" (1/ 172) : فيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك الحديث.

(2) هو عبدالله بن عمر الشيرازي , سبق ترجمته (1/ 191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت