وقال ابن الرّفعة: يؤخذ منه جواز تعاطي ما يحصّل الحلّ في المستقبل , وإن كان ليس حلالًا في الحال.
وتمسّك بعموم الوارد في الأخبار مثل حديث الباب وغيره.
وهو القول الأول: تحريم قليل الرّضاع وكثيره , وهذا قول مالك وأبي حنيفة والثّوريّ والأوزاعيّ والليث، وهو المشهور عند أحمد.
القول الثاني: ذهب آخرون إلى أنّ الذي يحرّم ما زاد على الرّضعة الواحدة.
ثمّ اختلفوا:
القول الأول: جاء عن عائشة"عشر رضعات". أخرجه مالك في"الموطّأ"، وعن حفصة كذلك.
القول الثاني: جاء عن عائشة أيضًا"سبع رضعات"أخرجه ابن أبي خيثمة بإسنادٍ صحيح عن عبد الله بن الزّبير عنها، وعبد الرّزّاق من طريق عروة"كانت عائشة تقول: لا يحرّم دون سبع رضعات , أو خمس رضعات".
القول الثالث: جاء عن عائشة أيضًا"خمس رضعات."
فعند مسلم عنها"كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات، ثمّ نسخت بخمس رضعات معلومات. فتوفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهنّ ممّا يقرأ"وعند عبد الرّزّاق بإسنادٍ صحيح عنها قالت: لا يحرّم دون خمس رضعات معلومات.
وإلى هذا ذهب الشّافعيّ، وهي رواية عن أحمد، وقال به ابن حزم.