فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 3963

ولا يخفى تكلّفه.

وأجاب ابن التين: بأنَّ مراد البخاري أن يبين أنَّ المراد بقوله في هذه الرواية"ثم غسل جسده"أي ما بقي من جسده بدليل الرواية الأخرى.

وهذا فيه نظر؛ لأن هذه القصة غير تلك القصة كما قدمنا في أوائل الغسل.

وقال الكرماني: لفظ"جسده"شامل لجميع أعضاء البدن فيُحمل عليه الحديث السابق , أو المراد هنا بسائر جسده. أي باقيه بعد الرأس لا أعضاء الوضوء.

قلت: ومِن لازم هذا التقدير أنَّ الحديث غير مطابق للترجمة. والذي يظهر لي أنَّ البخاري حمل قوله"ثم غسل جسده"على المجاز. أي: ما بقي بعدما تقدم ذكره , ودليل ذلك قوله بعد"فغسل رجليه"إذ لو كان قوله"غسل جسده"محمولًا على عمومه لم يحتج لغسل رجليه ثانيًا؛ لأن غسلهما كان يدخل في العموم. وهذا أشبه بتصرفات البخاري , إذ من شأنه الاعتناء بالأخفى أكثر من الأجلى.

واستنبط ابن بطال من كونه لم يعد غسل مواضع الوضوء. إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة وإجزاء الصلاة بالوضوء المجدد لِمن تبيَّن أنه كان قبل التجديد محدثًا.

والاستنباط المذكور مبنيٌ عنده على أنَّ الوضوء الواقع في غسل الجنابة سنة وأجزأ مع ذلك عن غسل تلك الأعضاء بعده. وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت