الأعمى مع قوله لفاطمة بنت قيس"اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم فإنّه أعمى" [1] فغلظ الحجاب في حقّهنّ دون غيرهنّ.
وقد قال عياض: إنّه كان يحرم عليهنّ بعد الحجاب إبراز أشخاصهنّ , ولو كنّ مستتراتٍ إلَّا لضرورةٍ , بخلاف غيرهنّ فلا يشترط [2] .
وأيضًا فإنّ للزّوج أن يمنع زوجته من الاجتماع بمحارمها , فلعلَّ المراد بالاحتجاب عدم الاجتماع به في الخلوة.
وقال ابن حزم: لا يجب على المرأة أن يراها أخوها , بل الواجب عليها صلة رحمها، وردّ على من زعم أنّ معنى قوله"هو لك"أي: عبدٌ، بأنّه لو قضى بأنّه عبدٌ , لَمَا أمر سودة بالاحتجاب منه , إمّا لأنّ لها فيه حصّةً، وإمّا لأنّ من في الرّقّ لا يحتجب منه على القول بذلك.
وقد تقدّم جواب المزنيّ عن ذلك قريبًا.
واستدل به بعض المالكيّة على مشروعيّة الحكم بين حكمين , وهو
(1) حديث فاطمة بنت قيس تقدّم في العمدة (322)
(2) كلام عياض رحمه الله نقله الحافظ في موضعين من الفتح.
ورّده بقوله في (9/ 337) : والحاصل في رد قوله. كثرة الأخبار الواردة أنَّهنَّ كنَّ يحججن ويطفن ويخرجن إلى المساجد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده. انتهى