, أقسم بالله لقد رأيت شريك بن سحماء على بطنها , وإنّها لحبلى , وما قربتها منذ أربعة أشهر.
وفي حديث عبد الله بن جعفر عند الدّارقطنيّ: لاعن بين عويمر العجلانيّ وامرأته، فأنكر حملها الذي في بطنها , وقال: هو لابن سحماء. ولا يمتنع أن يتّهم شريك بن سحماء بالمرأتين معًا.
وأمّا قول ابن الصّبّاغ في"الشّامل"أنّ المزنيّ ذكر في"المختصر", أنّ العجلانيّ قذف زوجته بشريك بن سحماء.
وهو سهو في النّقل، وإنّما القاذف بشريك هلال بن أُميَّة، فكأنّه لَم يعرف مستند المزنيّ في ذلك , وإذا جاء الخبر من طرق متعدّدة , فإنّ بعضها يعضّد بعضًا. والجمع ممكن فيتعيّن المصير إليه فهو أولى من التّغليط.
قوله: (يا رسولَ الله: أرأيت أن لو وجد أحدنا .. فسكت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يجبه) في حديث سهل"فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عاصمٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها. الحديث".
وقوله"أيقتله فتقتلونه"أي: قصاصًا لتقدّم علمه بحكم القصاص , لعموم قوله تعالى {النّفس بالنّفس} لكن في طرقه احتمال أن يخصّ من ذلك ما يقع بالسّبب الذي لا يقدر على الصّبر عليه غالبًا من الغيرة التي في طبع البشر، ولأجل هذا قال: أم كيف