فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 3963

شيء كان المكلف الأوّل مبلغًا محضًا , والثّاني مأمور من قبل الشّارع، وهذا كقوله لمالك بن الحويرث وأصحابه"ومروهم بصلاة كذا في حين كذا" [1] , وقوله لرسول ابنته - صلى الله عليه وسلم -"مرها فلتصبر ولتحتسب" [2] ونظائره كثيرة.

فإذا أمَرَ الأوّلُ الثّاني بذلك فلم يمتثله كان عاصيًا، وإن توجّه الخطاب من الشّارع لمكلفٍ أن يأمر غير مكلف أو توجّه الخطاب من غير الشّارع بأمر من له عليه الأمر أن يأمر من لا أمر للأوّل عليه لَم يكن الأمر بالأمر بالشّيء أمرًا بالشّيء.

فالصّورة الأولى: هي التي نشأ عنها الاختلاف , وهو أمر أولياء الصّبيان أن يأمروا الصّبيان.

والصّورة الثّانية: هي التي يتصوّر فيها أن يكون الأمر متعدّيًا بأمره للأوّل أن يأمر الثّاني، فهذا فصل الخطاب في هذه المسألة. والله المستعان.

واختلف في وجوب المراجعة.

القول الأول: ذهب إلى الوجوب مالك وأحمد في رواية.

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (685) عن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - , قال: قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شبَبَة .. الحديث""

(2) أخرجه البخاري (1284) ومسلم (2174) عن أسامة بن زيد , قال: أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه. إنَّ ابنًا لي قُبض فائتنا فأرسل يقرئ السلام , ويقول: إنَّ لله ما أخذ , وله ما أعطى , وكلٌ عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب. فأرسلتْ إليه تقسم .. الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت