التّرجيح في مذهبه. فأكثر نصوصه تدلّ على موافقة الجمهور.
واختار ابن حامد وأتباعه الرّواية الأخرى الموافقة للشّافعيّة.
واستدل ابن عقيل منهم لصحّة الرّواية الأولى بحديث"أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها"فإنّ أحمد نصّ على أنّ مَن قال: أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها أنّه ينعقد نكاحها بذلك.
واشترط من ذهب إلى الرّواية الأخرى. بأنّه لا بدّ أن يقول في مثل هذه الصّورة تزوّجتها، وهي زيادة على ما في الخبر وعلى نصّ أحمد، وأصوله تشهد بأنّ العقود تنعقد بما يدلّ على مقصودها من قول أو فعل.
وفيه أنّ من رغب تزويج من هو أعلى قدرًا منه لا لوم عليه , لأنّه بصدد أن يجاب إلَّا إن كان ممّا تقطع العادة بردّه كالسّوقيّ يخطب من السّلطان بنته أو أخته. وأنّ من رغبت في تزويج من هو أعلى منها لا عار عليها أصلًا , ولا سيّما إن كان هناك غرض صحيح أو قصد صالح , إمّا لفضلٍ دينيّ في المخطوب , أو لهوىً فيه يخشى من السّكوت عنه الوقوع في محذور.
واستدل به على صحّة قول من جعل عتق الأمة عوضًا عن بضعها، كذا ذكره الخطّابيّ، ولفظه: إنّ من أعتق أمة كان له أن يتزوّجها ويجعل عتقها عوضًا عن بضعها.
وفي أخذه من هذا الحديث بُعدٌ، وقد تقدّم البحث فيه مفصّلًا قبل