فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 3963

وقد تحرّر أنّه اختلف على حمّاد فيها كما اختلف على الثّوريّ , فظهر أنّ رواية التّمليك وقعت في إحدى الرّوايتين عن الثّوريّ , وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرّحمن وحمّاد بن زيد، وفي رواية معمر"ملكتكها". وهي بمعناها.

وانفرد أبو غسّان برواية"أمكنّاكها"وأخلق بها أن تكون تصحيفًا من ملكناكها.

فرواية التّزويج أو الإنكاح أرجح، وعلى تقدير أنّ تساوي الرّوايات يقف الاستدلال بها لكلٍّ من الفريقين.

وقد قال البغويّ في"شرح السّنّة": لا حجّة في هذا الحديث لمن أجاز انعقاد النّكاح بلفظ التّمليك , لأنّ العقد كان واحدًا فلم يكن اللفظ إلَّا واحدًا، واختلف الرّواة في اللفظ الواقع، والذي يظهر أنّه كان بلفظ التّزويج على وفق قول الخاطب: زوّجنيها. إذ هو الغالب في أمر العقود , إذ قلَّما يختلف فيه لفظ المتعاقدين؛ ومن روى بلفظٍ غير لفظ التّزويج لَم يقصد مراعاة اللفظ الذي انعقد به العقد، وإنّما أراد الخبر عن جريان العقد على تعليم القرآن.

وقيل: إنّ بعضهم رواه بلفظ الإمكان، وقد اتّفقوا على أنّ هذا العقد بهذا اللفظ لا يصحّ.

كذا قال. وما ذكر كافٍ في دفع احتجاج المخالف بانعقاد النّكاح بالتّمليك ونحوه.

وقال العلائيّ: من المعلوم أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَم يقل هذه الألفاظ كلّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت