فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 3963

ما يعجبه أنّه يقبلها ما كان للمبالغة في تأمّلها فائدة.

ويمكن الانفصال عن ذلك بدعوى الخصوصيّة له لمحل العصمة. والذي تحرّر عندنا , أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يحرم عليه النّظر إلى المؤمنات الأجنبيّات بخلاف غيره.

وسلك ابن العربيّ في الجواب مسلكًا آخر , فقال: يحتمل أنّ ذلك قبل الحجاب، أو بعده لكنها كانت متلفّفة، وسياق الحديث يُبعد ما قال.

واستنبط البخاريّ جواز النّظر إلى المرأة قبل التّزويج. وقد ورد ذلك في أحاديث أصحّها حديث أبي هريرة , قال رجلٌ: إنّه تزوّج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها. فإنّ في أعين الأنصار شيئًا. أخرجه مسلم والنّسائيّ. وفي لفظ له صحيح"أنّ رجلًا أراد أن يتزوّج امرأة"فذكره.

قال الغزاليّ في"الإحياء": اختلف في المراد بقوله"شيئًا".

فقيل: عَمَش , وقيل: صِغَر.

قلت: الثّاني وقع في رواية أبي عوانة في"مستخرجه"فهو المعتمد [1] .

(1) مستخرج أبي عوانة (3262) وفي آخره , قال: يعني أعينهم صغار"وكذا عند ابن حبَّان أيضًا في"صحيحه" (4041) ومن الواضح أن التفسير من أحد رواته , ولَم يبيّنا في روايتهما قائل هذا التفسير. والله أعلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت