فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 3963

وفيه. أنّ الهبة في النّكاح خاصّة بالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لقول الرّجل"زوّجنيها"ولَم يقل هبها لي. ولقولها هي"وهبت نفسي لك"وسكت - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فدلَّ على جوازه له خاصّة، مع قوله تعالى (خالصة لك من دون المؤمنين) .

وله صورتان:

إحداهما: مجرد الهبة من غير ذكر مهر. والثاني: العقد بلفظ الهبة.

فالصورة الأولى:

ذهب الجمهور إلى بطلان النكاح.

وأجازه الحنفية والأوزاعي، ولكن قالوا يجب مهر المثل، وقال الأوزاعي: إن تزوج بلفظ الهبة وشرط أن لا مهر لم يصح النكاح.

وحجة الجمهور قوله تعالى (خالصة لك من دون المؤمنين) فعدُّوا ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وأنه يتزوج بلفظ الهبة بغير مهر في الحال ولا في المآل.

وأجاب المجيزون عن ذلك: بأن المراد أن الواهبة تختص به لا مطلق الهبة.

والصورة الثانية:

ذهب الشافعية وطائفة إلى أن النكاح لا يصحُّ إلا بلفظ النكاح أو التزويج، لأنهما الصريحان اللذان ورد بهما القرآن والحديث.

وذهب الأكثر: إلى أنه يصح بالكنايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت