بمعنى قوله"فصمت". وقال في رواية فضيل بن سليمان"فلم يردها": بسكون الدّال من الإرادة.
وحكى بعض الشّرّاح تشديد الدّال وفتح أوّله , وهو محتمل
قوله: (فقامتْ طويلًا) ومثله للثّوريّ عنه , وهو نعت مصدر محذوف. أي: قيامًا طولًا، أو لظرفٍ محذوف. أي: زمانًا طويلًا.
وفي رواية معمر والثّوريّ معًا عند الطّبرانيّ"فصمت، ثمّ عرضت نفسها عليه فصمت، فلقد رأيتها قائمة مليًّا تعرض نفسها عليه وهو صامت"، وفي رواية مبشّر"فقامت حتّى رثَيْنا لها من طول القيام". زاد في رواية يعقوب وابن أبي حازم"فلمّا رأت المرأة أنّه لَم يقض فيها شيئًا جلست".
ووقع في رواية حمّاد بن زيد: أنّها وهبت نفسها لله ولرسوله فقال: ما لي في النّساء حاجة.
ويجمع بينها وبين ما تقدّم: أنّه قال ذلك في آخر الحال، فكأنّه صمت أوّلًا لتفهم أنّه لَم يردها، فلمّا أعادت الطّلب أفصح لها بالواقع.
ووقع في حديث أبي هريرة عند النّسائيّ , جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرضت نفسها عليه، فقال لها: اجلسي، فجلست ساعة ثمّ قامت، فقال: اجلسي بارك الله فيكِ، أمّا نحن فلا حاجة لنا فيكِ.
فيؤخذ منه وفور أدب المرأة مع شدّة رغبتها , لأنّها لَم تبالغ في الإلحاح في الطّلب، وفهمت من السّكوت عدم الرّغبة، لكنّها لَمّا لَم