للشّافعيّة. فعلى الأصحّ يتعارض عنده الواجبان، فقدّم حقّ الآدميّ، هذا توجيهه، فليس بشنيعٍ. وإن كان مرجوحًا.
وتجب الموالاة في السّبع وفي الثّلاث، فلو فرّق لَم يحسب على الرّاجح لأنّ الحشمة لا تزول به.
ثمّ لا فرق في ذلك بين الحرّة والأمة، وقيل: هي على النّصف من الحرّة ويجبر الكسر.
قوله: (قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت أنّ أنسًا رفعه إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) كأنّه يشير إلى أنّه لو صرّح برفعه إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لكان صادقًا , ويكون روي بالمعنى وهو جائز عنده، لكنّه رأى أنّ المحافظة على اللفظ أولى.
وقال ابن دقيق العيد: قول أبي قلابة يحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون ظنّ أنّه سمعه عن أنس مرفوعًا لفظًا فتحرّز عنه تورّعًا.
الثّاني: أن يكون رأى أنّ قول أنس"من السّنّة"في حكم المرفوع، فلو عبّر عنه بأنّه مرفوع على حسب اعتقاده لصحّ لأنّه في حكم المرفوع.
قال: والأوّل أقرب، لأنّ قوله"من السّنّة"يقتضي أن يكون مرفوعًا بطريقٍ اجتهاديّ محتمل، وقوله"أنّه رفعه"نصّ في رفعه , وليس للرّاوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نصّ غير محتمل. انتهى.