فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 3963

والإحفاء: بالمهملة والفاء الاستقصاء ومنه"حتّى أحفوه بالمسألة" [1] .

قال أبو عبيد الهرويّ: معناه ألزقوا الجزّ بالبشرة.

وقال الخطّابيّ: هو بمعنى الاستقصاء.

والنّهك: بالنّون والكاف. المبالغة في الإزالة، ومنه ما تقدّم في الكلام على الختان قوله - صلى الله عليه وسلم - للخافضة: أشمّي ولا تنهكي. أي: لا تبالغي في ختان المرأة. وجرى على ذلك أهل اللّغة.

وقال ابن بطّال: النّهك التّأثير في الشّيء وهو غير الاستئصال.

قال النّوويّ: المختار في قصّ الشّارب أنّه يقصّه حتّى يبدو طرف الشّفة ولا يحفّه من أصله، وأمّا رواية"أحفوا"فمعناها أزيلوا ما طال على الشّفتين.

قال ابن دقيق العيد: ما أدري هل نقله عن المذهب , أو قاله اختيارًا منه لمذهب مالك.

قلت: صرّح"في شرح المهذّب"بأنّ هذا مذهبنا.

وقال الطّحاويّ: لَم أر عن الشّافعيّ في ذلك شيئًا منصوصًا، وأصحابه الذين رأيناهم كالمزنيّ والرّبيع كانوا يحفّون، وما أظنّهم

(1) أخرجه البخاري (6362) ومسلم (2359) من حديث أنس - رضي الله عنه -. قال: سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه المسألة، فغضب فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بيّنتُه لكم .. الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت