فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 3963

أنّه لو أوصى بعتق كلّ ثيّب في ملكه دخلت إجماعًا.

وأمّا بقاء حيائها كالبكر فممنوع , لأنّها تستحي من ذكر وقوع الفجور منها، وأمّا ثبوت الحياء من أصل النّكاح فليست فيه كالبكر التي لَم تجرّبه قطّ، والله أعلم.

واستدل به لمَن قال: إنّ للثّيّب أن تتزوّج بغير وليّ، ولكنّها لا تزوّج نفسها بل تجعل أمرها إلى رجل فيزوّجها، حكاه ابن حزم عن داود.

وتعقّبه بحديث عائشة: أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل. وهو حديث صحيح. أخرجه أبو داود والتّرمذيّ وحسّنه وصحَّحه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبّان والحاكم.

وهو يبيّن أنّ معنى قوله"أحقّ بنفسها من وليّها أنّه لا ينفذ عليها أمره بغير إذنها ولا يجبرها، فإذا أرادت أن تتزوّج لَم يجز لها إلَّا بإذن وليّها."

واستدل به على أنّ البكر إذا أعلنت بالمنع لَم يجز النّكاح، وإلى هذا أشار البخاري في التّرجمة، [1] وإن أعلنت بالرّضا فيجوز بطريق الأولى. وشذّ بعض أهل الظّاهر فقال: لا يجوز أيضًا , وقوفًا عند ظاهر قوله"وإذنها أن تسكت"

تكميل: للتزوج أربع صور: تزويج الأب البكر، وتزويج الأب

(1) بوّب عليه (باب لا يُنْكِح الأب وغيره البكر والثيب إلَّا برضاهما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت