فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 3963

الثّلاث أو الأربع لكونها أظهر ما فيها وما عداها إنّما يؤخذ بطريق الاستنباط، أو لأنّها أهمّ والحاجة إليها أمسّ.

قال القاضي عياض: معنى ثلاث أو أربع أنّها شرعت في قصّتها، وما يظهر فيها ممّا سوى ذلك فكان قد علم من غير قصّتها، وهذا أولى من قول مَن قال: ليس في كلام عائشة حصرٌ، ومفهوم العدد ليس بحجّةٍ وما أشبه ذلك من الاعتذارات التي لا تدفع سؤال ما الحكمة في الاقتصار على ذلك.

قوله: (خيّرت على زوجها حين عتقت) في رواية ربيعة عن القاسم عند البخاري"أنّها أعتقت فخيّرت"زاد في رواية إسماعيل بن جعفر عن ربيعة عند البخاري"في أن تقرّ تحت زوجها أو تفارقه". وتقرّ بفتح وتشديد الرّاء. أي: تدوم.

قال ابن التّين: يصحّ أن يكون أصله من وقر فتكون الرّاء مخفّفة يعني والقاف مكسورة، يقال وقرت أقرّ إذا جلست مستقرًّا , والمخذوف فاء الفعل.

قال: ويصحّ أن تكون القاف مفتوحة - يعني مع تشديد الرّاء - من قولهم قررت بالمكان أقرّ، يقال: بفتح القاف ويجوز بكسرها من قريقر. انتهى ملخّصًا.

والثّالث هو المحفوظ في الرّواية.

وللبخاري من طريق الأسود عن عائشة: فدعاها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فخيّرها من زوجها فاختارت نفسها. وفي رواية للدّارقطنيّ من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت