فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 3963

وأيضًا فإنّ الدّليل ينقلب فيما لو قال الذّمّيّ: أرِثُ المسلمَ لأنّه يتزوّج إلينا.

وفيه قول ثالث: وهو الاعتبار بقسمة الميراث.

جاء ذلك عن عمر وعثمان وعن عكرمة والحسن وجابر بن زيد. وهو رواية عن أحمد.

قلت: ثبت عن عمر خلافه كما روى البخاري , فإنّ فيه بعد ذِكْر حديث الباب مطوّلًا في ذكر عقيل بن أبي طالب , فكان عمر يقول: فذكر المتن المذكور هنا سواء.

وتمسّك بها [1] مَن قال: لا يرث أهل ملة كافرة من أهل ملة أخرى كافرة، وحملها الجمهور على أنّ المراد بإحدى الملتين الإسلام وبالأخرى الكفر , فيكون مساويًا للرّواية التي بلفظ حديث الباب، وهو أولى من حملها على ظاهر عمومها حتّى يمتنع على اليهوديّ مثلًا أن يرث من النّصرانيّ.

والأصحّ عند الشّافعيّة , أنّ الكافر يرث الكافر. وهو قول الحنفيّة والأكثر.

ومقابله عن مالكٍ وأحمد، وعنه , التّفرقة بين الذّمّيّ والحربيّ. وكذا عند الشّافعيّة.

(1) أي: برواية ابن عيينة , وحديث عمرو بن شعيب المتقدّمة في الشرح"لايتوارث أهل ملتين شتى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت