قال: ولا نعلم عالمًا منع من ذلك , ولا كره لحائضٍ ولا لجنبٍ دخول الحرم ولا الجماع فيه، ولو كان كذلك لجاز الاعتكاف في دور مكّة وحوانيتها , ولا يقول بذلك أحد. والله أعلم.
قلت: والقول بأنّ المراد بالمسجد الحرام الحرم كلّه ورد عن ابن عبّاس وعطاء ومجاهد، أخرجه ابن أبي حاتم وغيره عنهم، والأسانيد بذلك كلّها إليهم ضعيفة.
قوله: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) في رواية محمد بن أبي حفصة عند البخاري بلفظ"المؤمن"في الموضعين.
وأخرجه النّسائيّ من رواية هشيم عن الزّهريّ بلفظ"لا يتوارث أهل ملتين"وجاءت رواية شاذّة عن ابن عيينة عن الزّهريّ مثلها.
وله شاهد عند التّرمذيّ من حديث جابر , وآخر من حديث عائشة عند أبي يعلى , وثالث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه في السّنن الأربعة. وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيحٌ
قال ابن المنذر: ذهب الجمهور إلى الأخذ بما دلَّ عليه عموم حديث أسامة يعني المذكور في هذا الباب إلَّا ما جاء عن معاذ , قال: يرث المسلم من الكافر من غير عكس.
واحتجّ: بأنّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الإسلام يزيد ولا ينقص. وهو حديث أخرجه أبو داود وصحَّحه الحاكم من طريق يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدّؤليّ عنه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.