فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 3963

ويحجبون كما يحجبون، ولا يرث ولد الابن مع الابن.

قال ابن بطّال: قال أكثر الفقهاء فيمن خلفت زوجًا وأبًا وبنتًا وابن ابن وبنت ابن: تقدّم الفروض فللزّوج الرّبع، وللأب السّدس، وللبنت النّصف، وما بقي بين ولدي الابن للذّكر مثل حظّ الأنثيين، فإن كانت البنت أسفل من الابن فالباقي له دونها.

وقيل: الباقي له مطلقًا لقوله"فما بقي فلأولى رجلٍ ذكرٍ".

وتمسّك زيد بن ثابت والجمهور بقوله تعالى (في أولادكم للذّكر مثل حظّ الأنثيين) , وقد أجمعوا أنّ بني البنين ذكورًا وإناثًا كالبنين عند فقد البنين إذا استووا في التّعدّد، فعلى هذا تخصّ هذه الصّورة من عموم"فلأولى رجلٍ ذكرٍ".

المسألة الثانية: على أنَّ الجد يرث جميع المال. إذا لَم يكن دونه أب.

وهو القول الأول: ووجه تعلّقه بالمسألة , أنّه دلَّ على أنّ الذي يبقى بعد الفرض يصرف لأقرب النّاس للميّت فكان الجدّ أقرب فيقدّم.

وأخرج الدّارميّ بسندٍ على شرط مسلمٍ عن أبي سعيد الخدريّ , أنّ أبا بكر الصّدّيق جعل الجدّ أبًا.

وبسندٍ صحيحٍ إلى أبي سعيد وأبي موسى وعثمان بن عفّان , أنّ أبا بكر كان يجعل الجدّ أبًا. وفي لفظٍ له"أنّه جعل الجدّ أبًا إذا لَم يكن دونه أبٌ".

وأخرج محمّد بن نصر المروزيّ في كتاب الفرائض من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عبّاس قال: الجدّ أبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت