قوله: (رجلٍ ذكرٍ) هكذا في جميع الروايات، ووقع في كتب الفقهاء كصاحب النهاية وتلميذه الغزالي"فلأولى عصبة ذكر".
قال ابن الجوزي والمنذري: هذه اللفظة ليست محفوظة.
وقال ابن الصلاح: فيها بُعدٌ عن الصحة من حيث اللغة , فضلا عن الرواية , فإن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد.
كذا قال. والذي يظهر أنه اسم جنس، ويدل عليه ما وقع في بعض طرق حديث أبي هريرة في صحيح البخاري"فليرثه عصبته من كانوا" [1] .
قال ابن دقيق العيد: قد استشكل بأن الأخوات عصبات البنات. والحديث يقتضي اشتراط الذكورة في العصبة المستحق للباقي بعد الفروض.
والجواب: أنه من طريق المفهوم، وقد اختلف هل له عموم؟ وعلى التنزل فيخص بالخبر الدال على أنَّ الأخوات عصبات البنات.
وقد استشكل التعبير بذكر بعد التعبير برجل.
فقال الخطابي: إنما كرر للبيان في نعته بالذكورة , ليعلم أنَّ العصبة إذا كان عما أو ابن عم مثلا , وكان معه أخت له , أنَّ الأخت لا ترث ولا يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.
(1) وتمامه: ما من مؤمن إلَّا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة. اقرؤوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} . فأيما مؤمن مات وترك مالًا فليرثه عصبته مَن كانوا , ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه.