فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 3963

يناسبه.

وفيه أنّ أعمال البرّ والطّاعة إذا كان منها ما لا يمكن استدراكه قام غيره في الثّواب والأجر مقامه، وربّما زاد عليه، وذلك أنّ سعدًا خاف أن يموت بالدّار التي هاجر منها فيفوت عليه بعض أجر هجرته، فأخبره - صلى الله عليه وسلم - بأنّه إن تخلف عن دار هجرته فعمل عملًا صالحًا من حجّ أو جهاد أو غير ذلك كان له به أجر يعوّض ما فاته من الجهة الأخرى.

وفيه إباحة جمع المال بشرطه , لأنّ التّنوين في قوله:"وأنا ذو مال"للكثرة وقد وقع في بعض طرقه صريحًا"وأنا ذو مال كثير"والحثّ على صلة الرّحم والإحسان إلى الأقارب، وأنّ صلة الأقرب أفضل من صلة الأبعد.

والإنفاق في وجوه الخير , لأنّ المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة؛ وقد نبّه على ذلك بأقل الحظوظ الدّنيويّة العادية وهو وضع اللقمة في فم الزّوجة إذ لا يكون ذلك غالبًا إلَّا عند الملاعبة والممازحة , ومع ذلك فيؤجر فاعله إذا قصد به قصدًا صحيحًا، فكيف بما هو فوق ذلك؟!.

وفيه منع نقل الميّت من بلد إلى بلد إذ لو كان ذلك مشروعًا لأمر بنقل سعد بن خولة. قاله الخطّابيّ.

وبأنّ من لا وارث له تجوز له الوصيّة بأكثر من الثّلث لقوله - صلى الله عليه وسلم: أن تذر ورثتك أغنياء. فمفهومه أنّ من لا وارث له لا يبالي بالوصيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت