فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 3963

للسّؤال، أو سأل ما يكفّ عنه الجوع، أو سأل كفًّا كفًّا من طعام.

وقوله"في أيديهم"أي: بأيديهم أو سألوا بأكفّهم وضع المسئول في أيديهم.

وقول سعد"وأنا ذو مال"وهذا اللفظ يؤذن بمالٍ كثير، وذو المال إذا تصدّق بثلثه أو بشطره وأبقى ثلثه بين ابنته وغيرها لا يصيرون عالة.

لكنّ الجواب: أنّ ذلك خرج على التّقدير , لأنّ بقاء المال الكثير إنّما هو على سبيل التّقدير , وإلَّا فلو تصدّق المريض بثلثيه مثلًا ثمّ طالت حياته ونقص وفني المال فقد تجحف الوصيّة بالورثة، فردّ الشّارع الأمر إلى شيء معتدل وهو الثّلث.

قوله: (وإنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله , إلَّا أُجرتَ بها) في رواية سعد بن إبراهيم"وإنّك مهما أنفقت من نفقة فإنّها صدقة"هو معطوف على قوله:"إنّك أن تدع"وهو عِلَّة للنّهي عن الوصيّة بأكثر من الثّلث، كأنّه قيل لا تفعل لأنّك إن متّ تركت ورثتك أغنياء وإن عشت تصدّقت وأنفقت فالأجر حاصل لك في الحالين.

وقوله:"فإنّها صدقة"كذا أطلق في هذه الرّواية , ورواية الباب مقيّدة بابتغاء وجه الله، وعلق حصول الأجر بذلك وهو المعتبر.

ويستفاد منه أنّ أجر الواجب يزداد بالنّيّة , لأنّ الإنفاق على الزّوجة واجب وفي فعله الأجر، فإذا نوى به ابتغاء وجه الله ازداد أجره بذلك قاله ابن أبي جمرة، قال: ونبّه بالنّفقة على غيرها من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت