له، وهذا عن الشّافعيّ.
وقال غيره: الحقّ لغةً الشّيء الثّابت، ويطلق شرعًا على ما ثبت به الحكم، والحكم الثّابت أعمّ من أن يكون واجبًا أو مندوبًا، وقد يطلق على المباح أيضًا لكن بقلةٍ قاله القرطبيّ.
قال: فإن اقترن به"على"أو نحوها كان ظاهرًا في الوجوب، وإلا فهو على الاحتمال، وعلى هذا التّقدير فلا حجّة في هذا الحديث لمَن قال بالوجوب، بل اقترن هذا الحقّ بما يدل على النّدب , وهو تفويض الوصيّة إلى إرادة الموصي حيث قال:"له شيء يريد أن يوصي فيه"فلو كانت واجبة لَمَا علَّقها بإرادته.
وأمّا الجواب عن الرّواية التي بلفظ"لا يحل", فلاحتمال أن يكون راويها ذكرها وأراد بنفي الحل ثبوت الجواز بالمعنى الأعمّ الذي يدخل تحته الواجب والمندوب والمباح.
واختلف القائلون بوجوب الوصيّة.
القول الأول: ذهب أكثرهم إلى وجوبها في الجملة.
القول الثاني: عن طاوسٍ وقتادة والحسن وجابر بن زيد في آخرين , تجب للقرابة الذين لا يرثون خاصّة. أخرجه ابن جرير وغيره عنهم.
قالوا: فإن أوصى لغير قرابته لَم تنفذ , ويردّ الثّلث كله إلى قرابته. وهذا قول طاوسٍ.
وقال الحسن وجابر بن زيد: ثلثا الثّلث.
وقال قتادة: ثلث الثّلث.