فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 3963

قال قتادة: واحتجّ الزّهريّ بأنّ الخلفاء لا يقضون بها , فقال عطاء: قضى بها عبد الملك بن مروان.

وإطلاق الجواز في هذه الرّواية لا يفهم منه غير الحل أو الصّحّة، وأمّا حمله على الماضي للذي يعاطاها , وهو الذي حمله عليه قتادة فيحتاج إلى قدر زائد على ذلك.

وقد أخرج النّسائيّ من طريق محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: لا عمرى، فمن أعمر شيئًا فهو له. وهو يشهد لِما فهمه قتادة.

تكميل: العُمرى والرُّقبى متّحدا المعنى. وهو قول الجمهور.

ومنَعَ الرُّقبى مالكٌ وأبو حنيفة ومحمّد، ووافق أبو يوسف الجمهور.

وقد روى النّسائيّ بإسنادٍ صحيح عن ابن عبّاس موقوفًا: العُمرى والرُّقبى سواء. وله من طريق إسرائيل عن عبد الكريم عن عطاء قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العُمرى والرُّقبى. قلت: وما الرُّقبى؟ قال: يقول الرّجل للرّجل هي لك حياتك، فإن فعلتم فهو جائز. هكذا أخرجه مرسلًا.

وأخرجه من طريق ابن جريج عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعًا: لا عُمرى ولا رُقبى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته. رجاله ثقات، لكن اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر: فصرّح به النّسائيّ من طريق، ومعناه في طريق أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت