واختلف القائلون في صورةٍ. وهي ما إذا مات ووُجدت السّلعة.
القول الأول: قال الشّافعيّ: الْحُكم كذلك , وصاحب السّلعة أحقّ بها من غيره.
القول الثاني: قال مالك وأحمد: هو أسوة الغرماء.
واحتجّا بما في مرسل مالكٍ"وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء"وفرّقوا بين الفلس والموت. بأنّ الميّت خربت ذمّته فليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك، بخلاف المفلس.
واحتجّ الشّافعيّ: بما رواه من طريق عمر بن خلدة - قاضي المدينة - عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيّما رجلٍ مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه"وهو حديث حسنٌ يحتجّ بمثله. أخرجه أيضًا أحمد وأبو داود وابن ماجه وصحَّحه الحاكم، وزاد بعضهم في آخره"إلَّا أن يترك صاحبه وفاء"."
ورجّحه الشّافعيّ على المرسل. وقال: يحتمل أن يكون آخره من رأي أبي بكر بن عبد الرّحمن , لأنّ الذين وصلوه عنه لَم يذكروا قضيّة الموت، وكذلك الذين رووا عن أبي هريرة , وغيره لَم يذكروا ذلك، بل صرّح ابن خلدة عن أبي هريرة بالتّسوية بين الإفلاس والموت فتعيّن المصير إليه , لأنّها زيادةٌ من ثقة.
وجزم ابن العربيّ المالكيّ: بأنّ الزّيادة التي في مرسل مالكٍ من قول الرّاوي.
وجمع الشّافعيّ أيضًا بين الحديثين بحمل حديث ابن خلدة على ما