فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3963

قال: وأجمعوا على أنّ التّمر بالتّمر لا يجوز بيع بعضه ببعضٍ إلَّا مثلًا بمثلٍ، وسواءٌ فيه الطّيّب والدّون، وأنّه كله على اختلاف أنواعه جنسٌ واحدٌ. انتهى

وفي الحديث قيام عذر من لا يعلم التّحريم حتّى يعلمه.

وفيه جواز الرّفق بالنّفس وترك الحمل على النّفس لاختيار أكل الطّيّب على الرّديء خلافًا لمن منع ذلك من المتزهّدين.

واستدل به على جواز بيع العيّنة وهو أن يبيع السّلعة من رجلٍ بنقدٍ , ثمّ يشتريها منه بأقل من الثّمن , لأنّه لَم يخصّ بقوله"ثمّ اشتر بالدّراهم جنيبًا" [1] غيرَ الذي باع له الجمع.

وتعقّب: بأنّه مطلقٌ. والمطلق لا يشمل , ولكن يشيع فإذا عمل به في صورةٍ سقط الاحتجاج به فيما عداها.

ولا يصحّ الاستدلال به على جواز الشّراء ممّن باعه تلك السّلعة بعينها. وقيل: إنّ وجه الاستدلال به لذلك من جهة ترك الاستفصال، ولا يخفى ما فيه.

وقال القرطبيّ: استدل بهذا الحديث من لَم يقل بسدّ الذّرائع، لأنّ بعض صور هذا البيع يؤدّي إلى بيع التّمر بالتّمر متفاضلًا ويكون الثّمن لغوًا.

(1) هذه الرواية من حديث أبي سعيد وأبي هريرة المتقدّم في التعليق السابق. لَمَّا كان معناهما واحدًا دمجت الشرحين جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت