فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3963

الوجه التاسع: قال ابن الجوزيّ: ليس في الحديث أنّ اشتراط الولاء والعتق كان مقارنًا للعقد. فيحمل على أنّه كان سابقًا للعقد فيكون الأمر بقوله:"اشترطي"مجرّد الوعيد ولا يجب الوفاء به.

وتعقّب: باستبعاد أنّه - صلى الله عليه وسلم - يأمر شخصًا أن يعد مع علمه بأنّه لا يفي بذلك الوعد.

الوجه العاشر: أغرب ابن حزم فقال: كان الحكم ثابتًا بجواز اشتراط الولاء لغير المعتق، فوقع الأمر باشتراطه في الوقت الذي كان جائزًا فيه، ثمّ نسخ ذلك الحكم بخطبته - صلى الله عليه وسلم - وبقوله: إنّما الولاء لمن أعتق.

ولا يخفى بُعدُ ما قال، وسياق طرق هذا الحديث تدفع في وجه هذا الجواب. والله المستعان.

الوجه الحادي عشر: قال الخطّابيّ: وجه هذا الحديث أنّ الولاء لَمَّا كان كلحمة النّسب، والإنسان إذا ولد له ولدٌ ثبت له نسبه ولا ينتقل نسبه عنه ولو نسب إلى غيره، فكذلك إذا أعتق عبدًا ثبت له ولاؤه ولو أراد نقل ولائه عنه أو أذن في نقله عنه لَم ينتقل، فلم يعبأ باشتراطهم الولاء.

الوجه الثاني عشر: قيل: اشترطي ودعيهم يشترطون ما شاءوا ونحو ذلك , لأنّ ذلك غير قادح في العقد , بل هو بمنزلة اللغو من الكلام، وأخّر إعلامهم بذلك ليكون ردّه وإبطاله قولًا شهيرًا يخطب به على المنبر ظاهرًا، إذ هو أبلغ في النّكير وأوكد في التّعبير. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت