فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3963

وأثبت الرّواية آخرون , وقالوا: هشام ثقةٌ حافظٌ، والحديث متّفقٌ على صحّته فلا وجه لردّه.

ثمّ اختلفوا في توجيهها:

الوجه الأول: زعم الطّحاويّ: أنّ المزنيّ حدّثه به عن الشّافعيّ بلفظ"وأشرطي"بهمزة قطع بغير تاءٍ مثنّاة، ثمّ وجّهه بأنّ معناه: أظهري لهم حكم الولاء. والإشراط الإظهار.

قال أوس بن حجر: فأشرط فيها نفسه وهو معصمٌ. أي: أظهر نفسه. انتهى

وأنكر غيره الرّواية. والذي في"مختصر المزنيّ"و"الأمّ"وغيرهما عن الشّافعيّ كرواية الجمهور"واشترطي"بصيغة أمر المؤنّث من الشّرط.

الوجه الثاني: حكى الطّحاويّ أيضًا: تأويل الرّواية التي بلفظ"اشترطي"وأنّ اللام في قوله:"اشترطي لهم"بمعنى"على"كقوله تعالى: (وإن أسأتم فلها) وهذا هو المشهور عن المزنيّ. وجزم به عنه الخطّابيّ، وهو صحيحٌ عن الشّافعيّ أسنده البيهقيّ في"المعرفة"من طريق أبي حاتمٍ الرّازيّ عن حرملة عنه.

وحكى الخطّابيّ عن ابن خزيمة: أنّ قول يحيى بن أكثم غلط، والتّأويل المنقول عن المزنيّ لا يصحّ.

وقال النّوويّ: تأويل اللام بمعنى على هنا ضعيف، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - أنكر الاشتراط، ولو كانت بمعنى على لَم ينكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت