حتّى يجري فيه الصّاعان , صاع البائع والمشتري. ونحوه للبزّار من حديث أبي هريرة بإسنادٍ حسنٍ
وفي ذلك دلالة على اشتراط القبض في المكيل بالكيل وفي الموزون بالوزن، فمن اشترى شيئًا مكايلة أو موازنة فقبضه جزافًا فقبضه فاسد، وكذا لو اشترى مكايلة فقبضه موازنة وبالعكس.
ومن اشترى مكايلة وقبضه ثمّ باعه لغيره لَم يجز تسليمه بالكيل الأوّل حتّى يكيله على من اشتراه ثانيًا، وبذلك كله قال الجمهور.
وقال عطاء: يجوز بيعه بالكيل الأوّل مطلقًا.
وقيل: إن باعه بنقدٍ جاز بالكيل الأوّل , وإن باعه بنسيئةٍ لَم يجز بالأوّل.
والأحاديث المذكورة تردّ عليه.
وقوله"جزافًا"مثلثة الجيم والكسر أفصح.