فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 3963

أن يطعما وهو مقصود الباب

واختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب هي أوجهٌ للشّافعيّة:

القول الأول: وهو أصحّها: الاكتفاء بالنّضح في بول الصّبيّ لا الجارية، وهو قول عليّ وعطاء والحسن والزّهريّ وأحمد وإسحاق وابن وهبٍ وغيرهم.

ورواه الوليد بن مسلم عن مالكٍ , وقال أصحابه: هي روايةٌ شاذّةٌ.

القول الثّاني: يكفي النّضح فيهما , وهو مذهب الأوزاعيّ وحكي عن مالكٍ والشّافعيّ، وخصّص ابن العربيّ النّقل في هذا بما إذا كانا لَم يدخل أجوافهما شيء أصلًا.

القول الثّالث: هما سواء في وجوب الغسل , وبه قال الحنفيّة والمالكيّة.

قال ابن دقيق العيد: اتّبعوا في ذلك القياس , وقالوا المراد بقولها"ولَم يغسله"أي غسلًا مبالغًا فيه وهو خلاف الظّاهر , ويبعده ما ورد في الأحاديث الأُخر - يعني التي ستأتي [1] - من التّفرقة بين بول الصّبيّ والصّبيّة , فإنّهم لا يفرّقون بينهما.

قال: وقد ذكر في التّفرقة بينهما أوجهٌ:

منها ما هو ركيك، وأقوى ذلك ما قيل: إنّ النّفوس أعلق بالذّكور

(1) انظرها في شرح حديث عائشة الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت