فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 3963

وحده أن يشتري ثمره قبل بدوّ صلاحه في صفقةٍ أخرى، بخلاف ما لو اشتراه تبعًا للنّخل فيجوز. وروى ابن القاسم عن مالكٍ الجواز مطلقًا.

قال: والأوّل أولى لعموم النّهي عن ذلك.

مسألة: من باع أرضًا محروثةً وفيها زرعٌ فالزّرع للبائع، والخلاف في هذه كالخلاف في النّخل، ويؤخذ منه أنّ من أجر أرضًا وله فيها زرع , أنّ الزّرع للمؤجر لا للمستأجر إن تصوّرت صورة الإجارة.

قوله: (ولمسلم) ثبتت قصّة العبد في هذا الحديث في جميع نسخ البخاريّ، وصنيع صاحب العمدة يقتضي أنّها من أفراد مسلمٍ , وكأنّه لَمَّا نَظَرَ كتاب البيوع من البخاريّ فلم يجده فيه توهّم أنّها من إفراد مسلم.

واعتذر الشّارح ابن العطّار عن صاحب العمدة , فقال: هذه الزّيادة أخرجها الشّيخان من رواية سالمٍ عن أبيه عن عمر، قال: فالمصنّف لَمَّا نسب الحديث لابن عمر احتاج أن ينسب الزّيادة لمسلمٍ وحده. انتهى ملخّصًا.

وبالغ شيخنا ابن الملقّن في الرّدّ عليه , لأنّ الشّيخين لَم يذكرا في طريقِ سالمٍ عمرَ بل هو عندهما جميعًا عن ابن عمر عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بغير واسطة عمر، لكن مسلم والبخاريّ ذكراه في البيوع والشّرب , فتعيّن أنّ سبب وهْم المقدسيّ ما ذكرتُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت