فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 3963

يراد بالأهل من تصير إليه بالشّراء.

والأحسن في الجواب: أنّ حديث سهل دلَّ على صورة من صور العريّة , وليس فيه التّعرّض لكون غيرها ليس عريّة , وحكي عن الشّافعيّ تقييدها بالمساكين على ما في حديث سفيان بن حسين وهو اختيار المزنيّ.

وأنكر الشّيخ أبو حامد نقله عن الشّافعيّ، ولعل مستند من أثبته ما ذكره الشّافعيّ في"اختلاف الحديث"عن محمود بن لبيد قال: قلت لزيد بن ثابت: ما عراياكم هذه؟ قال: فلان وأصحابه شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أنّ الرّطب يحضر وليس عندهم ذهب ولا فضّة يشترون بها منه وعندهم فضل تمر من قوت سنتهم، فرخّص لهم أن يشتروا العرايا بخرصها من التّمر يأكلونها رطبًا.

قال الشّافعيّ: وحديث سفيان يدل لهذا، فإنّ قوله"يأكله أهلها رطبًا"يشعر بأنّ مشتري العريّة يشتريها ليأكلها وأنّه ليس له رطبٌ يأكله غيرها، ولو كان المرخّص له في ذلك صاحب الحائط يعني كما قال مالك , لكان لصاحب الحائط في حائطه من الرّطب ما يأكله غيرها ولَم يفتقر إلى بيع العريّة.

وقال ابن المنذر: هذا الكلام لا أعرف أحدًا ذكره غير الشّافعيّ.

وقال السّبكيّ: هذا الحديث لَم يذكر الشّافعيّ إسناده، وكلّ من ذكره إنّما حكاه عن الشّافعيّ، ولَم يجد البيهقيّ في"المعرفة"له إسنادًا، قال: ولعل الشّافعيّ أخذه من السّير، يعني سير الواقديّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت