وهي محتملةٌ أن تكون للتّخيير , وأن تكون للشّكّ.
وأخرجه النّسائيّ والطّبرانيّ من طريق صالح بن كيسان , والبيهقيّ من طريق الأوزاعيّ كلاهما عن الزّهريّ بلفظ"بالرّطب وبالتّمر , ولَم يرخّص في غير ذلك". هكذا ذكره بالواو , وهذا يؤيّد كون"أو"بمعنى التّخيير لا الشّكّ بخلاف ما جزم به النّوويّ.
وكذلك أخرجه أبو داود من طريق الزّهريّ أيضًا عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. وإسناده صحيح، وليس هو اختلافًا على الزّهريّ , فإنّ ابن وهبٍ رواه عن يونس عن الزّهريّ بالإسنادين. أخرجهما النّسائيّ وفرّقهما.
وإذا ثبتت هذه الرّواية , كانت فيها حجّة للوجه الصّائر إلى جواز بيع الرّطب المخروص على رءوس النّخل بالرّطب المخروص أيضًا على الأرض , وهو رأي ابن خيران من الشّافعيّة.
وقيل: لا يجوز , وهو رأي الإصطخريّ وصحَّحه جماعة.
وقيل: إن كانا نوعًا واحدًا لَم يجز إذ لا حاجة إليه، وإن كان نوعين جاز , وهو رأي أبي إسحاق وصحَّحه ابن أبي عصرون.
وهذا كلّه فيما إذا كان أحدهما على النّخل والآخر على الأرض.
وقيل: ومثله ما إذا كانا معًا على النّخل.
وقيل: إنّ محله فيما إذا كانا نوعين.
وفي ذلك فروعٌ أخر يطول ذكرها. وصرّح الماورديّ بإلحاق البسر في ذلك بالرّطب.