وأخرجه مسلم من حديث امرأة من أزواج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومن الرّواة من سمّاها حفصة - بلفظ: من أتى عرّافًا. وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود بسندٍ جيّد، لكن لَم يصرّح برفعه، ومثله لا يقال بالرّأي، ولفظه: من أتى عرّافًا أو ساحرًا أو كاهنًا.
واتّفقت ألفاظهم على الوعيد بلفظ حديث أبي هريرة، إلَّا حديث مسلم فقال فيه: لَم يقبل لهما صلاة أربعين يومًا.
ووقع عند الطّبرانيّ من حديث أنس بسندٍ ليّن مرفوعًا بلفظ: من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول , فقد برئ ممّا أنزل على محمّد، ومن أتاه غير مصدّق له لَم تقبل صلاته أربعين يومًا.
والأحاديث الأُوَل مع صحّتها وكثرتها أولى من هذا، والوعيد جاء تارة بعدم قبول الصّلاة وتارة بالتّكفير، فيحمل على حالين من الآتي. أشار إلى ذلك القرطبيّ
والعرّاف: بفتح المهملة وتشديد الرّاء من يستخرج الوقوف على المغيبات بضربٍ من فعل أو قول.
قوله في حديث رافع - رضي الله عنه: (ثمن الكلب خبيثٌ، ومهر البغيّ خبيثٌ) تقدّم في الحديث الذي قبله
قوله: (وكسب الحجّام خبيثٌ)
اختلف العلماء في هذه المسألة.
القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنّه حلال.