فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 3963

وقال السّبكيّ: شرط حاجة النّاس إليه معتبر، ولَم يذكر جماعةٌ عمومها وإنّما ذكره الرّافعيّ تبعًا للبغويّ. ويحتاج إلى دليل.

واختلفوا أيضًا فيما إذا وقع البيع مع وجود الشّروط المذكورة. هل يصحّ مع التّحريم أو لا يصحّ؟ على القاعدة المشهورة.

وقوله في تفسير المنع لبيع الحاضر للبادي"أن لا يكون له سمسارًا"مفهومه أنّه يجوز أن يكون سمسارًا في بيع الحاضر للحاضر , ولكن شرط الجمهور أن تكون الأجرة معلومة.

وعن أبي حنيفة , إن دفع له ألفًا على أن يشتري بها بزًّا بأجرة عشرة فهو فاسد، فإن اشترى فله أجرة المثل ولا يجوز ما سمّى من الأجرة.

وعن أبي ثور , إذا جعل له في كلّ ألف شيئًا معلومًا لَم يجز , لأنّ ذلك غير معلوم فإن عمل فله أجر مثله.

وحجّة من منع: أنّها إجارة في أمر لأمد غير معلوم، وحجّة من أجازه أنّه إذا عيّن له الأجرة كفى ويكون من باب الجعالة. والله أعلم.

تكميل: روى ابن أبي شيبة عن ابن سيرين وإبراهيم قالا: لا بأس بأجر السّمسار إذا اشترى يدًا بيدٍ. وروى ابن أبي شيبة: سئل عطاء عن السّمسرة فقال: لا بأس بها.

وكأنّ البخاري [1] أشار إلى الرّدّ على من كرهها، وقد نقله ابن

(1) ترجم البخاري"باب أجر السمسرة"ثم ذكر عن هؤلاء جوازه , ثم أعقبه بحديث ابن عباس حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت