باع سبيًا , فقال له: لولا أنّي كنت أزيد فأنفقه لكان كاسدًا، فقال له عمر: هذا نجش لا يحل، فبعث مناديًا ينادي: إنّ البيع مردود , وإنّ البيع لا يحل.
وأخرج البخاري عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: أقام رجل سلعته فحلف بالله لقد أعطى فيها ما لَم يعط فنزلت (إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا) قال ابن أبي أوفى: النّاجش آكل ربًا خائنٌ. أورده من طريق يزيد بن هارون عن السّكسكيّ.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور عن يزيد , مقتصرين على الموقوف , وأخرجه الطّبرانيّ من وجهٍ آخر عن ابن أبي أوفى مرفوعًا , لكن قال"ملعون"بدل خائن.
وأطلق ابن أبي أوفى على مَن أخبر بأكثر ممّا اشترى به أنّه ناجشٌ لمشاركته لمن يزيد في السّلعة وهو لا يريد أن يشتريها في غرور الغير , فاشتركا في الحكم لذلك , وكونه آكل ربًا بهذا التّفسير.
وكذلك يصحّ على التّفسير الأوّل , إن واطأه البائع على ذلك وجعل له عليه جعلًا , فيشتركان جميعًا في الخيانة.
وقد اتّفق أكثر العلماء على تفسير النّجش في الشّرع بما تقدّم.
وقيّد ابن عبد البرّ وابن العربيّ وابن حزم التّحريم بأن تكون الزّيادة المذكورة فوق ثمن المثل.
قال ابن العربيّ: فلو أنّ رجلًا رأى سلعة رجلٍ تباع بدون قيمتها