فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 3963

القول الخامس: قوله"إلَّا أن يكون بيع خِيَار"أي: هما بالخِيَار ما لَم يتفرّقا إلَّا أن يتخايرا - ولو قبل التّفرّق - وإلا أن يكون البيع بشرط الخِيَار - ولو بعد التّفرّق - وهو قولٌ يجمع التّأويلين الأوّلين.

ويؤيّده رواية عبد الرّزّاق عن سفيان [1] عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر حيث قال فيه"إلَّا بيع الخِيَار أو يقول لصاحبه اختر"إن حملنا"أو"على التّقسيم لا على الشّكّ.

قوله: (وإن تفرقا بعد أن تبايعا, ولَم يترك واحدٌ منهما البيع) أي: لَم يفسخه.

قوله: (فقد وجب البيع) أي: بعد التّفرّق، وهذا ظاهرٌ جدًّا في انفساخ البيع بفسخ أحدهما.

قال الخطّابيّ [2] : هذا أوضح شيءٍ في ثبوت خِيَار المجلس، وهو مبطلٌ لكل تأويلٍ مخالفٍ لظاهر الحديث، وكذلك قوله في آخره"وإن تفرّقا بعد أن تبايعا"فيه البيان الواضح أنّ التّفرّق بالبدن هو القاطع للخِيَار، ولو كان معناه التّفرّق بالقول لخلا الحديث عن فائدةٍ. انتهى.

(1) وقد أخرجه البخاري في"الصحيح" (2113) عن محمد بن يوسف عن سفيان به. دون قوله"أو يقول لصاحبه: اختر"

وكذا أخرجه مسلم (3936) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار. دون الزيادة.

(2) حمد بن محمد البستي. تقدمت ترجمته (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت