فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 3963

وقال بعضهم: معنى قوله"حتّى يتفرّقا". أي: حتّى يتوافقا يقال للقوم: على ماذا تفارقتم.؟ أي: على ماذا اتّفقتم؟.

وتعقّب: بما ورد في بقيّة حديث ابن عمر في جميع طرقه , ولا سيّما في طريق الليث. [1]

وقال بعضهم: حديث"البيّعان بالخِيَار"جاء بألفاظٍ مختلفةٍ. فهو مضطربٌ لا يحتجّ به.

وتعقّب: بأنّ الجمع بين ما اختلف من ألفاظه ممكنٌ بغير تكلّفٍ ولا تعسّفٍ فلا يضرّه الاختلاف، وشرط المضطرب أن يتعذّر الجمع بين مختلف ألفاظه. وليس هذا الحديث من ذلك.

وقال بعضهم: لا يتعيّن حمل الخِيَار في هذا الحديث على خِيَار الفسخ، فلعله أريد به خِيَار الشّراء أو خِيَار الزّيادة في الثّمن أو المثمّن.

وأجيب: بأنّ المعهود في كلامه - صلى الله عليه وسلم - حيث يطلق الخِيَار. إرادة خِيَار الفسخ كما في حديث المصرّاة , وكما في حديث الذي يخدع في البيوع.

وأيضًا فإذا ثبت أنّ المراد بالمتبايعين المتعاقدان فبعد صدور العقد لا خِيَار في الشّراء ولا في الثّمن.

وقال ابن عبد البرّ: قد أكثَرَ المالكيّة والحنفيّة من الاحتجاج لردّ هذا الحديث بما يطول ذكره، وأكثره لا يحصل منه شيءٌ.

(1) طريق الليث هي رواية العمدة التي اعتمدها المقدسي , وقد اتفق الشيخان على إخراجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت