فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 3963

توفير الشّعر والتّزيّن به، وكان الحلق فيهم قليلًا. وربّما كانوا يرونه من الشّهرة ومن زيّ الأعاجم، فلذلك كرهوا الحلق واقتصروا على التّقصير.

وفي حديث الباب من الفوائد.

أنّ التّقصير يجزئ عن الحلق، وهو مجمعٌ عليه إلاَّ ما روي عن الحسن البصريّ , أنّ الحلق يتعيّن في أوّل حجّة، حكاه ابن المنذر بصيغة التّمريض.

وقد ثبت عن الحسن خلافه. قال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن في الذي لَم يحجّ قطّ، فإن شاء حلق وإن شاء قصّر.

نعم روى ابن أبي شيبة عن إبراهيم النّخعيّ قال: إذا حجّ الرّجل أوّل حجّة حلق، فإن حجّ أخرى فإن شاء حلق , وإن شاء قصّر. ثمّ روى عنه أنّه قال: كانوا يحبّون أن يحلقوا في أوّل حجّة وأوّل عمرة. انتهى.

وهذا يدلّ على أنّ ذلك للاستحباب لا للّزوم.

نعم عند المالكيّة والحنابلة. أنّ محلّ تعيين الحلق والتّقصير أن لا يكون المُحرم لبّد شعره أو ضفّره أو عقصه، وهو قول الثّوريّ والشّافعيّ في القديم والجمهور. وهذا القول الأول.

القول الثاني: قال في الجديد وفاقًا للحنفيّة: لا يتعيّن إلاَّ إن نذره , أو كان شعره خفيفًا لا يمكن تقصيره , أو لَم يكن له شعر فيمرّ الموسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت