الحلّ إلى الحرم، لا أنّه الأفضل.
فائدةٌ: زاد أبو داود [1] في روايته بعد قوله إلى التّنعيم"فإذا هبطتَ بها من الأكمة فلتحرم , فإنّها عمرة متقبّلة".
وزاد أحمد في رواية له"وذلك ليلة الصّدر"وهو بفتح المهملة والدّال. أي: الرّجوع من منًى، وفي قوله"فإذا هبطت بها"إشارة إلى المكان الذي أحرمت منه عائشة.
والتّنعيم: بفتح المثنّاة وسكون النّون وكسر المهملة مكان معروف خارج مكّة، وهو على أربعة أميال من مكّة إلى جهة المدينة. كما نقله الفاكهيّ.
وقال المحبّ الطّبريّ: التّنعيم أبعد من أدنى الحلّ إلى مكّة بقليلٍ، وليس بطرف الحلّ , بل بينهما نحو من ميل، ومن أطلق عليه أدنى الحلّ فقد تجوّز.
قلت: أو أراد بالنّسبة إلى بقيّة الجهات.
وروى الفاكهيّ من طريق عبيد بن عمير قال: إنّما سُمِّي التّنعيم لأنّ الجبل الذي عن يمين الدّاخل يقال له ناعم، والذي عن اليسار يقال له منعّم، والوادي نعمان.
وروى الأزرقيّ من طريق ابن جريجٍ , قال: رأيت عطاءً يصف الموضع الذي اعتمرتْ منه عائشة , قال: فأشار إلى الموضع الذي
(1) هذه الزيادة أخرجها أبو داود في"السنن" (1995) من طريق يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر عن أبيها به.