بجلال بدنه حين كسيت الكعبة هذه الكسوة؟ قال: كان يتصدّق بها.
وقال البيهقيّ بعد أن أخرجه من طريق يحيى بن بكير عن مالك: زاد فيه غيره عن مالك"إلاَّ موضع السّنام"إلى آخر الأثر المذكور.
قال المُهلَّب: ليس التّصدّق بجلال البدن فرضًا , وإنّما صنع ذلك ابن عمر , لأنّه أراد أن لا يرجع في شيءٍ أهل به له. ولا في شيء أضيف إليه. انتهى
وفائدة شقّ الجل من موضع السّنام , ليظهر الإشعار لئلا يستتر ما تحتها.
وروى ابن المنذر من طريق أسامة بن زيدٍ عن نافع , أنّ ابن عمر كان يُجلّل بدنه الأنماط والبرود والحبر حتّى يخرج من المدينة , ثمّ ينزعها فيطويها حتّى يكون يوم عرفة فيلبسها إيّاها حتّى ينحرها , ثمّ يتصدّق بها. قال نافع: وربّما دفعها إلى بني شيبة.
قوله: (وأن لا أعطي الجزّار منها شيئًا) وفي رواية للبخاري"ولا يعطي في جزارتها شيئًا"ظاهرهما أن لا يعطي الجزّار شيئًا ألبتّة , وليس ذلك المراد , بل المراد أن لا يعطي الجزّار منها شيئًا. كما وقع عند مسلم وابن خزيمة"ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا"زاد مسلم"وقال: نحن نعطيه من عندنا"
قال ابن خزيمة: والنّهي عن إعطاء الجزّار المراد به أن لا يعطي منها عن أجرته.
وكذا قال البغويّ في"شرح السّنّة"قال: وأمّا إذا أعطي أجرته