صلاة الفجر [1] .
قوله: (فأهويت) أي: مددت يدي، قال الأصمعيّ: أهويت بالشّيء إذا أومأت به، وقال غيره: أهويت قصدت الهواء من القيام إلى القعود. وقيل: الإهواء الإمالة.
قال ابن بطّال: فيه خدمة العالم، وأنّ للخادم أن يقصد إلى ما يعرف من عادة مخدومه قبل أن يأمره، وفيه الفهم عن الإشارة، وردّ الجواب عمّا يفهم عنها لقوله"فقال دعهما".
قوله: (فإنّي أدخلتهما) أي: القدمين
قوله: (طاهرتين) كذا للأكثر، وللكشميهنيّ"وهما طاهرتان"ولأبي داود"فإنّي أدخلت القدمين الخُفّين وهما طاهرتان", وللحميديّ في"مسنده". قلت: يا رسولَ الله أيمسح أحدنا على خفّيه؟ قال: نعم. إذا أدخلهما وهما طاهرتان. ولابن خزيمة من حديث صفوان بن عسّال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخُفّين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا.
قال ابن خزيمة: ذكرته للمزنيّ , فقال لي: حدّث به أصحابنا، فإنّه أقوى حجّة للشّافعيّ. انتهى
وحديث صفوان. وإن كان صحيحًا , لكنّه ليس على شرط
(1) وأخرجه مسلم أيضًا في الصحيح (274) من رواية عبّاد بن زياد به.
وقد استدرك الشارح في المغازي , فعزاها لمسلم.