فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 3963

والخروج إلى ميقاتها وغيرها , بل قال النّوويّ. إنّ هذا هو المتعيّن.

قال: وقوله"بالعمرة إلى الحجّ"أي: بإدخال العمرة على الحجّ. وسيأتي تقرير هذا التّأويل.

وإنّما المشكل هنا قوله"بدأ فأهل بالعمرة , ثمّ أهل بالحجّ", لأنّ الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقرّ على أنّه بدأ أوّلًا بالحجّ ثمّ أدخل عليه العمرة. وهذا بالعكس.

وأجيب عنه: بأنّ المراد به صورة الإهلال. أي: لَمّا أدخل العمرة على الحجّ لبّى بهما فقال: لبّيك بعمرةٍ وحجّةٍ معًا.

وهذا مطابق لحديث أنسٍ في البخاري , لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على أنس , فيحتمل: أن يحمل إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنّه - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما. أي: في ابتداء الأمر.

ويعيّن هذا التّأويل قوله في نفس الحديث"وتمتّع النّاس .. إلخ"فإنّ الذين تمتّعوا إنّما بدءوا بالحجّ , لكن فسخوا حجّهم إلى العمرة حتّى حلّوا بعد ذلك بمكّة , ثمّ حجّوا من عامهم.

قوله: (فساق معه الهدي من ذي الحليفة) أي: من الميقات , وفيه النّدب إلى سوق الهدي من المواقيت ومن الأماكن البعيدة , وهي من السّنن التي أغفلها كثيرٌ من النّاس.

قال المُهلَّب: أراد البخاري [1] أن يعرّف أنّ السّنّة في الهدي أن يساق من الحل إلى الحرم فإن اشتراه من الحرم خرج به إذا حجّ إلى

(1) بوّب على الحديث: باب من ساق البدن معه. قال ابن حجر: أي من الحلِّ إلى الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت