خطل، واسم خطل عبد منافٍ من بني تيم بن فهر بن غالب.
وهذا الحديث ظاهره أنّه - صلى الله عليه وسلم - لَمّا دخل مكّة يوم الفتح لَم يكن محرمًا، وقد صرّح بذلك مالك راوي الحديث كما ذكره البخاري في"المغازي"عن يحيى بن قزعة عن مالك عقب هذا الحديث. قال مالك: ولَم يكن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما نرى , والله أعلم - يومئذٍ مُحرمًا. انتهى
وقول مالك هذا رواه عبد الرّحمن بن مهديٍّ عن مالك جازمًا به، أخرجه الدّارقطنيّ في"الغرائب"ووقع في"الموطّإ"من رواية أبي مصعب وغيره. قال مالك: قال ابن شهاب: ولَم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ محرمًا. وهذا مرسل.
ويشهد له ما رواه مسلم من حديث جابر بلفظ: دخل يوم فتح مكّة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيح عن طاوسٍ قال: لَم يدخل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مكّة إلاَّ محرمًا إلاَّ يوم فتح مكّة.
وزعم الحاكم في"الإكليل"أنّ بين حديث أنس في المغفر وبين حديث جابر في العمامة السّوداء معارضة.
وتعقّبوه: باحتمال أن يكون أوّل دخوله كان على رأسه المغفر ثمّ أزاله ولبس العمامة بعد ذلك، فحكى كلٌّ منهما ما رآه.
ويؤيّده أنّ في حديث عمرو بن حريث: أنّه خطب النّاس وعليه عمامة سوداء. أخرجه مسلم أيضًا، وكانت الخطبة عند باب الكعبة