فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 3963

وقد أنكر ثابتٌ في"الدّلائل" [1] هذه الصّيغة , وقال: الصّواب الحديأة أو الحدّيّة. أي: بهمزةٍ وزيادة هاء , أو بالتّشديد بغير همز.

قال: والصّواب أنّ الحديأة ليس من هذا، وإنّما هو من التّحدّي يقولون: فلان يتحدّى فلانًا. أي: ينازعه ويغالبه.

وعن أبي حاتم: أهل الحجاز يقولون لهذا الطّائر الحديّا , ويجمعونه الحداديّ، وكلاهما خطأ. وأمّا الأزهريّ فصوّبه , وقال: الحديأة تصغير الحديّ، ومن خواصّ الحدأة أنّها تقف في الطّيران، ويقال: إنّها لا تختطف إلاَّ من جهة اليمين

تنْبيه: يلتبس بالحدأ الحدأة بفتح أوّله: فأس له رأسان.

قوله: (والعقرب) هذا اللفظ للذّكر والأنثى، وقد يقال عقربة وعقرباء، وليس منها العقربان , بل هي دويبّة طويلة كثيرة القوائم.

قال صاحب"المحكم": ويقال إنّ عينها في ظهرها , وإنّها لا تضرّ ميّتًا ولا نائمًا حتّى يتحرّك. ويقال: لدغته العقرب بالغين المعجمة ولسعته بالمهملتين.

وقد تقدّم اختلاف الرّواة في ذكر الحيّة بَدَلَها في حديث الباب ومن جمعهما.

والذي يظهر لي أنّه - صلى الله عليه وسلم - نبّه بإحداهما على الأخرى عند الاقتصار , وبيّن حكمهما معًا حيث جمع.

قال ابن المنذر: لا نعلمهم اختلفوا في جواز قتل العقرب. وقال

(1) أي:"كتاب الدلائل في غريب الحديث"لأبي محمد ثابت بن القاسم السرقسطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت