فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 3963

وكان أهل مكّة والمدينة اختلفوا في رؤية هلال ذي الحجّة , فرآه أهل مكّة ليلة الخميس , ولَم يره أهل المدينة إلاَّ ليلة الجمعة، فحصلت الوقفة برؤية أهل مكّة، ثمّ رجعوا إلى المدينة فأرّخوا برؤية أهلها فكان أوّل ذي الحجّة الجمعة وآخره السّبت، وأوّل المحرّم الأحد وآخره الاثنين، وأوّل صفر الثّلاثاء وآخره الأربعاء، وأوّل ربيع الأوّل الخميس فيكون ثاني عشره الاثنين.

وهذا الجواب بعيد من حيث إنّه يلزم توالي أربعة أشهر كوامل.

وقد جزم سليمان التّيميّ أحد الثّقات , بأنّ ابتداء مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوم السّبت الثّاني والعشرين من صفر , ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأوّل، فعلى هذا كان صفر ناقصًا، ولا يمكن أن يكون أوّل صفر السّبت إلاَّ إن كان ذو الحجّة والمحرّم ناقصين , فيلزم منه نقص ثلاثة أشهر متوالية.

وأمّا على قول مَن قال: مات أوّل يوم من ربيع الأوّل , فيكون اثنان ناقصين , وواحد كاملًا، ولهذا رجّحه السّهيليّ.

وفي"المغازي"لأبي معشر عن محمّد بن قيس قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأربعاء لإحدى عشرة مضت من صفر، وهذا موافق لقول سليمان التّيميّ , المقتضي أنّ أوّل صفر كان السّبت.

وأمّا ما رواه ابن سعد من طريق عمر بن عليّ بن أبي طالب. قال: اشتكى رسول الله يوم الأربعاء لليلةٍ بقيَتْ من صفر فاشتكى ثلاث عشرة ليلة، ومات يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت