واستدلَّ به ابن حزم على أنّ من ليس له ميقات فميقاته من حيث شاء , ولا دلالة فيه , لأنّه يختصّ بمن كان دون الميقات. أي: إلى جهة مكّة.
ويؤخذ منه أنّ من سافر غير قاصد للنّسك فجاوز الميقات , ثمّ بدا له بعد ذلك النّسك , أنّه يُحرم من حيث تجدّد له القصد , ولا يجب عليه الرّجوع إلى الميقات لقوله"فمن حيث أنشأ".
قوله: (حتّى أهل مكّة) يجوز فيه الرّفع والكسر.
قوله: (من مكّة) أي: لا يحتاجون إلى الخروج إلى الميقات للإحرام منه , بل يحرمون من مكّة كالآفاقيّ الذي بين الميقات ومكّة , فإنّه يحرم من مكانه , ولا يحتاج إلى الرّجوع إلى الميقات ليحرم منه، وهذا خاصّ بالحاجّ.
واختلف في أفضل الأماكن التي يُحرم منها.
القول الأول: في قول للشّافعيّ من المسجد.
القول الثاني: قال مالك وأحمد وإسحاق: يهلّ من جوف مكّة , ولا يخرج إلى الحل إلاَّ محرمًا.
وأمّا المعتمر فيجب عليه أن يخرج إلى أدنى الحلّ كما سيأتي بيانه [1] .
قال المحبّ الطّبريّ: لا أعلم أحدًا جعل مكّة ميقاتًا للعمرة، فتعيّن حمله على القارن.
واختلف في القارن.
(1) انظر حديث عائشة الآتي برقم (244)