فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3963

تقدّم بأنّ سؤاله كان بعد قسم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - غنائم حنينٍ بالطّائف.

وفي رواية سفيان بن عيينة عن أيّوب عن نافع عند الإسماعيلي من الزّيادة"قال عمر: فلم أعتكف حتّى كان بعد حنينٍ، وكان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعطاني جارية من السّبي، فبينا أنا معتكف إذ سمعت تكبيرًا". فذكر الحديث في مَنِّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على هوازن بإطلاق سبيهم [1] .

وفي الحديث لزوم النّذر للقربة من كلّ أحد حتّى قبل الإسلام.

وقد تقدّمت الإشارة إليه.

أجاب ابن العربيّ: بأنّ عمر لَمّا نذر في الجاهليّة ثمّ أسلم. أراد أن يكفّر ذلك بمثله في الإسلام , فلمّا أراده ونواه سأل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأعلمه أنّه لزمه، قال: وكلّ عبادة ينفرد بها العبد عن غيره تنعقد بمجرّد النّيّة العازمة الدّائمة كالنّذر في العبادة والطّلاق في الأحكام، وإن لَم يتلفّظ بشيءٍ من ذلك.

كذا قال. ولَم يوافق على ذلك , بل نقل بعض المالكيّة الاتّفاق على أنّ العبادة لا تلزم إلاَّ بالنّيّة مع القول أو الشّروع.

وعلى التّنزّل فظاهر كلام عمر مجرّد الإخبار بما وقع مع الاستخبار

(1) أخرجه البخاري في"الصحيح" (3144) مطوّلًا. وفيه قصّة السبي. من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله، إنه كان عليّ اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به، قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي حنين، فوضعهما في بعض بيوت مكة، قال: فمنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السِّكك، فقال عمر: يا عبد الله، انظر ما هذا؟ فقال: منَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السبي، قال: اذهب فأرسل الجاريتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت