وهو قول ابن حزمٍ وزعم: أنّه يجمع بين الإخبار بذلك.
ويدلّ له ما رواه أحمد والطّحاويّ من حديث عبد الله بن أنيسٍ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: التمسوها الليلة، قال: وكانت تلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين، فقال رجل: هذه أولى بثمانٍ بقين، قال: بل أولى بسبعٍ بقين فإنّ هذا الشّهر لا يتمّ.
القول السّادس عشر: أنّها ليلة اثنين وعشرين وسيأتي حكايته بعد.
وروى أحمد من حديث عبد الله بن أنيسٍ , أنّه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين , فقال: كم الليلة؟ قلت: ليلة اثنين وعشرين، فقال: هي الليلة أو القابلة.
القول السّابع عشر: أنّها ليلة ثلاث وعشرين.
رواه مسلم عن عبد الله بن أنيسٍ مرفوعًا"أريت ليلة القدر ثمّ نسّيتها"فذكر مثل حديث أبي سعيد [1] لكنّه قال فيه"ليلة ثلاث وعشرين بدل إحدى وعشرين"وعنه قال: قلت: يا رسولَ الله إنَّ لي بادية أكون فيها، فمرني بليلة القدر، قال: انزل ليلة ثلاث وعشرين.
وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيح عن معاوية قال: ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين. ورواه إسحاق في"مسنده"من طريق أبي حازم عن رجلٍ من بني بياضة له صحبة مرفوعًا.
وروى عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر
(1) أي: حديث أبي سعيد الآتي إن شاء الله